ألإعاقة أياً كانت حركية أو بصرية أو صمماً وبكماً أو غيرها من الإعاقات غير المنظورة سواء جسدية أو نفسية وجدت بوجود الكائن البشر. فهي لا ترتبط بعصور تاريخية معينة قديمة أو وسطية أو حديثة ولكن تنشأ مع الإنسان وتزول بزواله أي أنها ملازمة له، ولا يعني ذلك أن كل سكان الكوكب الأرضي مصاب بالإعاقة ولكن كل إنسان لديه حالة أو نمط من الإعاقة حسية أو جسدية وبقدر متفاوت في كل المجتمعات أو في المجتمع الواحد أو الأسرة الواحدة.
قد يختلف شيوع بعض الإعاقات في المجتمعات المختلفة بحسب مستويات تطورها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والصحي ولكن الإعاقة هي الإعاقة ، قد تختلف في شكلها ومظاهر نشوئها ولكنها ليست زائلة من مجتمع حتى وإن بلغ من التطور التكنولوجي والحياة العامة مستوى لم تصل إليه بقية المجتمعات، بل هي موجودة بحجم ونوع ومستوى تطور المجتمع. مثلاً ي المجتمع البدائي الذي يخلو من التلوث البيئي ويأكل أفراده الغذاء الخالي من السميات والأوبئة فإن الإعاقة الحركية والبصرية وإعاقات الصمم كانت غالبة لأنه مجتمع كان يخلو من وسائل العصر الحديثة، في مستوى الوعي الاجتماعي والطبي والعلوم الأخرى.
أما في المجتمع الصناعي وما بعد الصناعي عالي التطور فإن الإعاقة بأنواعها الثلاثة آنفة الذكر حتى وإن وجدت في الإنسان فإن تطور التكنولوجيا قد وفرت وسائل التعويض المناسبة للمعاق بما تجعله يعتمد على نفسه وتسيير حياته اليومية، ولكن تبرز إعاقات من نوع أخر ومنها أمراض القلب والسكر والإيدز الضغط والسرطان ... الخ إضافة إلى التلوث البيئي بما ينجم عنه ولادات غير طبيعية لأطفال مشوهين وضعف في النمو الجسدي وتخلف عقلي وأمراض العصر التي لا تشفى رغم تطور العلم في مجال الطب عموماً ، إضافة إلى الإعاقات الأخرى التي تسمى بالأمراض النفسية والعقلية .. مضافة إليها انحرافات اجتماعية في معظم البلدان المتطورة بالإدمان على المخدرات التي لا تصيب الفرد بالإعاقة فقط ولكن يترتب عليها تأثير سلبي مباشر في أسرة المصاب والمجتمع اقتصادياً واجتماعياً.
وبتزايد الإعاقات بأصنافها المختلفة في العالم إضافة إلى ما خلفته وتخلفه الحروب وحوادث السير غيرها من مصادر الإعاقة وكذلك التكاثر الوراثي للإعاقة قد جعل كثيرا ًمن البلدان تعطي اهتماماً كبيراً لذلك مما حدا بها إلى عقد المؤتمرات الدولية ونشر وبث إعلانات حول المعاقيين.
إن مجتمعنا اليمني كأي مجتمع عربي أو أسيوي من بلدان العالم الأقل نمواً لديه عادات وتقاليد إسلامية ولديه عادات ارتبطت بمستوى التخلف والجهل بما قبل الثورة منها أن يعاب على الأسرة أن يكون لديها معاق أو معاقة، فالمعاق في الأسرة يرتبط وجوده " بالشفقة والرحمة" من المجتمع تارة وتارة أخرى بالخوف من إعاقته لاحتمالات ارتباطه بمس شيطاني سبب له الإعاقة مما يجعل النفور منه وسيلة الأمان وعدم الاختلاط به ضرورة يحتمها عدم انتقال العدوى إلى غيره من الأسوياء.
أما المعاقة (من الإناث)سواءً كانت فتاة أو امرأة فوضعها أكثر تعقيداً، فهي مأساة أسرتها، لأن وجودها يعتبر عيباً على الأسرة بل ووصمة عار على بعض الأسر، فتجد من الأسرة المعاملة القاسية والحرمان من المساواة مع أقرانها وعدم العناية الصحية والطبية والإهمال الاجتماعي بتركها وحيدة، وفي معظم الأحيان حبيسة غرفة خاصة بها خشية أن يعرف الأخرون شيئاً عنها أو يختلطون بها.. ولأنها ليست ذا أهمية في حياة الأسرة وهذا يضاعف الإعاقة الجسدية بإعاقات عقلية ونفسية تؤدي أحياناً إلى الوفاة بسبب إهمالها التام في كل مراحل حياتها.
فهي الأخيرة في الحصول على الغذاء ولا تحصل على الوجبة اللازمة سواءً من حيث القيمة الغذائية للوجبة أو من حيث كميتها، كما أنا لا تحصل على الملبس النظيف إلا بعد توفر ذلك لأقرانها، ولا تحصل على العناية اللازمة في نظافة الجسم وتنظيف الجروح الناجمة عن الإعاقة إلا في الحالات النادرة، أما العناية الطبية والأدوية فهي لا تحصل عليها إما لأنها معاقة لا تستحق ذلك أو لأن أسرتها لا تمتلك الإمكانيات المادية اللازمة لتوفير عناية طبية وأدوية تستحقها حالة المعاقة، لأن بعض أسر المعاقات تعيش في مناطق نائية لا توجد فيا أبسط المقومات الأساسية، وجهل الأسرة له دور كبير في هذه المعاناة. وانطلاقاً من هذه المعانات ولما توفر من وعي اجتماعي بطيء حول الإعاقة قامت الدولة بالبدء بمعالجة قضايا هذه الشريحة الاجتماعية تزامناً مع الإعلانات الدولي والاتفاقيات التي توقعها معظم البلدان حول قضايا المعاقين.
وللتطور في المجال الطبي الذي أنعكس ايجابياً على حالات مرضية كثيرة كانت سببها الإعاقة التي ولدت أعراضا ًمرضية للمعاق.. وللنشاط الإعلامي ومنه التلفزيون الذي أسهم في تثوير المجتمع على العادات والتقاليد غير الحميدة التي تمارس ضد حالات "الإعاقة" ولتطور الوضع التعليمي وترسيخ مبادئ وأفكار الثورة في مناهج التعليم العام ولانتشار المدارس والمستشفيات في معظم أنحاء البلاد وتزايد عدد المثقفين وتأسيس جامعتي صنعاء وعدن وغيرهما من الكليات التي أسس بعد ذلك في المحافظات وما لعبه التلفزيون من دور لمعالجة حالات الإعاقة في بلدان العالم أثر كل ذلك في تغيير فكرة المجتمع تجاه المعاق باعتباره عالة على الأسرة والمجتمع على حسب التفكير السائد حينها.. كما أن النمو الاقتصادي والطفرات التي نقلت المجتمع إلى وضع اقتصادي متقدم واستخدام بلادنا معدات وأدوات ووسائل للاستخدام المنزلي أو للمعامل والمصانع ومنها وسائل وأدوات خاصة بالمعاقين كالعربيات الطبية، والعكاكيز، والأدوات الرياضية واللعب الترفيهية التي بدأت في الأسر الميسورة وأصبحت لاحقاً احتياجاً ضرورياً لكل أسرة لديها حالة إعاقة.
إن كل ذلك وغيره من الأسباب مجتمعة ساعدت على تجاوز بعض المعاقين حاجز الخوف والخجل من المجتمع ومن المجهول أحياناً وكان لبعض المعاقين دور مبكر في التحرر من آثار الإعاقة ولو بشكل جزئي وامتلاك في مخاطبة المجتمع والبحث عن مصدر عيش كريم وشريف من خلال العمل سواء في القطاع الخاص أو الوظيفة الحكومية الالتحاق بالمدارس والنادر جداً بالكليات وكان رافدهم لذلك تخرج عدد من محدود من المعاقين من الجامعات خارج البلاد حتى وإن كانوا يفتقرون إلى التنسيق مع زملائهم المعاقين الأخرين ذوي المستويات التعليمية الأدنى إلا أنهم شكلوا من حيث ارتفاع الروح المعنوية لبقية المعاقين المستنيرين عاملاً هاماً في تفاعلهم مع المجتمع والمجهارة بحقوقهم على مجتمعهم دينيا"ً وأخلاقياً وإنسانياً.
هذه العوامل كانت بداية تشكل الوعي لدى مجموعة متناثرة من المعاقين ومن مستوى اجتماعي متقارب بل معظمهم من أسر بسيطة وعدد محدود من أسر ميسورة جمعتهم هموم إعاقتهم وفراغ الوقت وشحة مصادر الحياة لمعظمهم. بدءوا التجمع في المستشفى الجمهوري للتعارف ومناقشة قضاياهم الاجتماعية والصحية والمعيشية اليومية، مما سهل تواصل هؤلاء المعاقين والارتباط بعلاقات اجتماعية حميمة ومما جعلهم يقضون أوقاتاً طويلة مع بعضهم كجزء من تفريغ همومهم ومعاناتهم وفي الوقت نفسه التفكير بحلول لأوضاعهم والتفكير بوجود كيان لهم يستطيعون من خلاله الدفاع عن حقوقهم.
- مرحلة التأسيس:
الجمعية هي سعي عدد من أفراد المجتمع تجمعهم أفكار ومصالح وهموم وأهداف واحدة تلتقي في إطار أو تجمع يضمن لهؤلاء الأفراد فرصة تحقيق الرغبات الحياتية المشروعة.
من أجل ذلك صدر قانون يهتم بشئون تجمع أفراد المجتمع على أساس خيري وتعاوني عملاً بقوله تعالى " وتعانوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" " صدق الله العظيم" ... وقانون رقم (11) لعام 1963م بعد ثورة 26سبتمبر الخالدة سمي بقانون الجمعيات والاتحادات ويعني بتنظيم نشوء الجمعيات الخيرية التعاونية لمساعدة الدولة على تنظيم حياة المجتمع قانوناً ومن أجل وجود تكافل اجتمعي وتوازن حياتي اجتماعياً.
وعلى أساس ذلك كانت الأرضية القانونية قد توفرت لتأسيس "الجمعيات الخيرية" ومنها نشأت جمعية رعاية وتأهيل المعاقين حركياً في العاصمة صنعاء عام 1988م بعد أن توفرت عوامل تأسيسها كجمعية نوعية خاصة من الناحية الاجتماعية.
إن قانون الجعميات رقم (11)لعام 1963م يعطي المعاقين الحق في تشكيل جمعية تعني بشئونهم، وبعد أن كانت الفكرة قد نضجت في أذهان هذا العدد المحدود من المعاقين "حركيا" وردت أسماؤهم كمؤسسين ، كانت لهم لقاءات أسبوعية كل يوم جمعة في المستشفى الجمهوري بصنعاء وكان بعض المعاقين العسكريين يبلغون عبر المستشفى العسكري عن فكرة اللقاءات الأسبوعية بهدف مشاركتهم، بينما المعاقون المدنيون يبلغون عبر "مركز الأطراف" ومن خلال الاتصالات الهاتفية واللقاءات التي تتم بالصدفة بالمعاقين أيضاً بهدف التحاقهم في هذه اللقاءات التي امتدت قرابة العامية كتمهيد لتأكيد الكفرة وظلت لقاءاتهم مستمرة، كون بعضهم قد أطلع في خارج البلاد على أشكال تجمعات المعاقين واهتمامات مجتمعاتهم ساعد ذلك على ترسيخ الفكرة لدى زملائه وانتقلت هذه الأفكار إلى عدد آخر من المعاقين.
- الميلاد ولحظات المخاض الحرجة:
حين بلغ عدد المعاقين النصاب القانوني لتأسيس الجمعية، أتخذ قرار من مجموعة المعاقين بتقديم طلب إلى وزارة الشئون الاجتماعية والعمل، وتم تحديد يوم التجمع بمبنى الوزارة، وهو يوم 15 مايو 1988م حيث تحرك جموع المعاقين "حركيا" إلى مبنى الوزارة ومقرها حالياً "وزارة العمل والتدريب المهني"، وكان الوضع النفسي للمعاقين يتأرجح بين الضعف والقوة في لحظات متسارعة وخطوات بطيئة تارة، للتوجس بعدم التجاوب مع المعاقين بتأسيس جمعيتهم، وسريعة تارة أخرى للحماس المخزون في نفوس المعاقين، والتصميم على تأسيس كيان لهم، خاصة وأن التشجيع ممن يدرك ظروف المعاقين ومعاناتهم، كان الزاد والأمل الذي يضيء الطريق نحو المستقل، ولأول مرة في بوابة الوزارة يلتقي بعض الموظفين والمترددين على الوزارة بهذا الجمع من المعاقين، وكان بينهم من يسخر وبينهم من يبدي إعجابه.. ونظرات السخرية من البعض الذي كان لسان حالهم يقول:
ماذا يريد هؤلاء المعاقون؟! ومن أين قادمون؟ وهل يبحثون عن ضمان اجتماعي؟ وهل يبتغون مساعدة؟
اختلطت لحظات الحزن من سخرية بعض الأشخاص الأسوياء تجاه المعاقين وهم يأخذون أماكنهم في فناء الوزارة، مع لحظات الأمل والسعادة بقرب لقائهم من الغد المشرق. وفي هذه اللحظات وصل الأستاذ الجليل/ أحمد محمد لقمان – وزير الشئون الاجتماعية والعمل (حينذاك) الذي اندهش لتجمع المعاقين، وفي ابتسامة المعهودة وما أن شاهده المعاقون وضعوا أنفسهم بعربياتهم وعكاكيزهم ليشكلوا دائرة حول سيارة الأخ الوزير، وقدموا له طلب السماح لهم بتأسيس جمعية تخصهم، وما أن فرغ من قراءة الطلب حتى بادر بالقول:" كنت أظن أن مجيئكم للحصول على مساعدات كأي مواطن تعوزه الحاجة أو ضمان اجتماعي، ولكن وبهذا الطلب شعرت أنكم أناس تملكون من الإرادة ما لا تكون عند غيركم، فأنتم جزء منا و واجبنا دعم أي مشروع فيه تحقيق لذاتكم، وإعجابي الشديد بقدراتكم يجعلني احترام أي طلب لكم".
وعلى الفور أصدر تعليماته إلى المختصين بسرعة تنفيذ الطلب وتقديم كل التسهيلات لتأسيس الجمعية ..
حينها تغيرت ليس مشاعر وأحاسيس المعاقين المتواجدين فحسب، بل حتى من كان له رأي سلبي عن المعاقين ومن لديه مفهوم خاطئ من الموظفين المحتشدين .. فلا غرابة أن نستعيد ذكريات ماض مؤلم للمعاق ليكون دلالة على أن المعاق أقوى من كل الآلام والمعاناة، إذا وجد من يقف مشجعا ًله ومعاضداً في التغلب على آثار الإعاقة.
وكانت المجموعة التي ترسخت لديها الفكرة في وقت مبكر بمثابة "لجنة تحضيرية" لتأسيس الجمعية إلى أن حانت فرصة التأسيس في 25/8/1988م. في المدرسة الفنية منطقة حدة بالعاصمة صنعاء – واعبر هذا ايوم بمثابة الميلاد الحقيقي للمعاقين "حركياً" ليس لأنه يرتبط بتأسيس الجمعية فحسب بل لأنه مثل نقطة تحول شاملة في حياتهم .. فالمعاق كان يعبر ذاته إنساناً غير ذي جدوى غير مؤهل، غير منتج، منعزل في الأسرة، ومنعزل في مجتمعه ورغم أن الفتاة أو المرأة المعاقة لم يكن لها دور في التحضير والتأسيس للجمعية بحكم عادات وتقاليد موروثة – وهذا دليل على حجم معاناتها – إلا أنها تمكنت بعد التأسيس مباشرة وبصورة بطيئة- عدا ما ندر- من المشاركة الفاعلة في المراحل اللاحقة من نشاط الجمعية والذي يمتد قرابة "12" عاماً من الكفاح.
- الرواد الأوائل للجمعية:
اقتضت الأمانة أن يعطى لكل معاق دوره في معمعان مراحل التأسيس لجمعيتنا مهما كان هذا الدور كبيرا ًأو صغيرا ًفهو يعبر عن بصيص أمل المعاقين وهدفهم المنشود في تأسيس كيان يجمعهم وكل مبادرة أو مشاركة بالرأي أو بالعمل حينها كانت تمثل إحدى لبنات التأسيس حتى وإن لم يكن صاحب الرأي أو العمل الهادف يحسب حساباً لموقفه الإيجابي والذي تجسد في مضمون وشكل الجمعية اليوم إلا أنه يظل عملاً وطنياً محسوباً لصاحبه حياً أو ميتاً.
ويكن كل المعاقين العرفان والجميل لمن وضعوا البذرة الأولى لتأسيس جمعيتهم بمن فيهم كل الراحلين الذي اختارهم الباري إلى جواره. ونتمنى من "الله العلي القدير" أن يطيل عمر من بقي على قيد الحياة.
وللتاريخ ... وقفت الجمعية ممثلة بمن بقى من روادها الأوائل تستعرض الماضي ووريثه الشرعي الحاضر والمستقبل، وكان لابد لها من اتخاذ قرار لتدوين ولو جزء من تاريخ الجمعية، الذي أساسه يبدأ بمن وضعوا اللبنات الأولى لتأسيسها.
- وشكلت لجنة لذلك من الأخوة التالية أسماؤهم:
1- عثمان محمد الصلوي
2- عبدالرحمن المروني
3- علي أحمد حسين الوجيه
4- لطف عبد الرحمن عشيش
5- عبد الله محمد الهمداني
6- سعد جياش
7- عبد الله الوصابي.
- أسماء الأخوه المعاقين المؤسسين للجمعية و هم:
- الحاج عبد الله حمود نعيم
- أحمد عبد الملك عقبة
- أحمد عبد الله الرداعي
- إسماعيل الغانمي
- خالد جعموم
- سعد صالح العاقل
- سعد جياش
- مسعد صالح الصوفي
- صالح حسين السباوي
- عثمان محمد الصلوي
- عبد الرحمن محمد المروني
- علي أحمد حسين الوجيه
- عبد الله محمد القطاع
- محمد أحمد يوسي.
- عبد الله القدسي
- عبد الله الوصابي
- عبد الله محمد الهمداني
- عبد الله جياش
- عبد الله صالح السنحاني
- على حسن محمود
- علي محمد العصيمي
- عبد الرزاق مداعس
- لطف عبد الرحمن عشيش
- محمد أحمد الشرعبي
- محمد أحمد المسوري
- ناجي عباس صالح
- ناصر أحمد الغيلي